اليعقوبي
91
البلدان
قوم عجم وأحذق قوم يعملون أكسية الصوف القومسية الرفيعة . وخراجه يبلغ ألف ألف وخمسمائة ألف درهم ، إلا أنه يدخل في خراج خراسان . وأما البلد الذي يلي بحر الديلم من خراسان فمن الرّيّ إلى طبرستان ، ومدينة طبرستان سارية من الرّيّ إليها سبع مراحل . طبرستان وإلى مدينة طبرستان « 1 » الثانية وهي التي يقال لها آمل مرحلتان ، ومدينة آمل على بحر الديلم . وطبرستان بلد منفرد له مملكة جليلة ولم يزل ملكه يسمى : الأصبهبذ « 2 » ، وهي بلد المازيار الذي كان يكتب إلى الخلفاء إلى المأمون وإلى المعتصم : من جيل جيلان أصبهبذ خراسان المازيار محمد بن قارن موالي أمير المؤمنين لا يقول مولى أمير المؤمنين . وهو بلد كثير الحصون منيع بالأودية ، وأهله أشراف العجم أبناء ملوكهم ، وهم أحسن قوم وجوها . يقال : إن كسرى يزدجر خلف بن جواريه فحسنت وجوه أهله من قبل أولئك الجواري لأن أهل طبرستان أولادهن . وخراج البلد أربعة آلاف ألف درهم يعمل به الفرش الطبري والأكسية الطبرية .
--> فتيان قريش . ولما بلغ معاوية نبأ وفاته ، قال : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ، بمن نفاخر ونباهي . ( 1 ) طبرستان : طبر لفظة فارسية ، وهو الذي تشقّق به الأحطاب وما شاكله ، واستان : الموضع أو الناحية ، كأنه يقول : ناحية الطبر ، وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم . خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه ، والغالب على هذه النواحي الجبال . من أعيان بلدانها دهستان ، وجرجان ، واسترآباذ ، وآمل ، وهي قصبتها ، وسارية ، وهي مثلها ، وشالوس ، وهي مقاربة لها . ( معجم البلدان ج 4 / ص 14 ) . ( 2 ) الأصبهبذ : والأصبهبذان في أصل كلام الفرس : لغة لكل من ملك طبرستان ، كما نعت ملك الفرس بكسرى ، وملك الروم بخاقان ، وملك الروم بقيصر . ( معجم البلدان ج 1 / ص 249 ) .